سيد جميلي

100

غزوات النبي ( ص )

سرية عمرو بن أمية الضمري « 1 » ثم سرية عمرو بن أمية الضمري ، وسلمة بن أسلم بن حريس إلى أبي سفيان بن حرب بمكة ، وذلك أن أبا سفيان بن حرب قال لنفر من قريش : ألا أحد يغتال محمدا ، فإنه يمشي في الأسواق ؟ فأتاه رجل من الأعراب فقال : قد وجدت أجمع الرجال قلبا وأسرعه وأشده بطشا ، وأسرعه شدا ، فإن أنت قوّيتني خرجت إليه حتى أغتاله ومعي خنجر مثل خافية النسر ، وما أن أقبل على فعلته حتى سقط الخنجر منه وكان جذبه أسيد بن الحضير ، فطلب الأمان من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأمّنه وسأله عن دوافع غدره فحكى له ما كان من أمر أبي سفيان ، وتحريضه على قتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فخلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنه فأسلم . غزوة الحديبية « 2 » كانت سنة ست من الهجرة ، في ذي القعدة ، وهذا هو الصحيح « 3 » .

--> ( 1 ) - الطبقات الكبرى ( 2 / 93 ، 94 ) ( 2 ) - الطبقات الكبرى ( 2 / 95 ) وجوامع السيرة النبوية لابن حزم ص 164 وزاد المعاد لابن قيم الجوزية ( 3 / 286 ) وتاريخ الطبري وابن سيد الناس ( 2 / 113 ) وشرح المواهب ( 2 / 179 ) . ( 3 ) - وهو قول الزهري ، وقتادة ، وموسى بن عقبة ، ومحمد بن إسحاق وغيرهم . وقال هشام بن عروة : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية في رمضان ، وكانت في شوال . وهذا وهم لا دليل عليه ، بل إنه منقوض لأن غزوة الفتح كانت في رمضان .